أصدرت الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، بشراكة مع منظمة اليونيسف تقريرا بعنوان: تقييم التعليم الأولي بالمغرب (نونبر 2025).
1) الولوج والتعميم:
سجل التقرير تقدماً مطرداً في نسب التمدرس، مع التركيز على تقليص الفوارق في الولوج بين الأوساط السوسيو-اقتصادية المختلفة.
2) الخلاصات التقنية (مؤشرات الجودة)
- التفاوتات المجالية: لا تزال “العدالة المجالية” تشكل تحدياً، حيث تبرز فجوات نوعية بين الوسطين القروي والحضري، وبين أنماط التدبير (عمومي، شراكة، خصوصي، وغير مهيكل).
- البيئة التعلمية: أشار التقرير إلى حاجة ماسة لتأهيل الفضاءات الفيزيائية؛ حيث يفتقر 59% من الأطفال لمساحات خارجية كافية للعب الحر، وهو عنصر حيوي في النمو المعرفي والوجداني في هذه المرحلة.
- الكفايات الأساسية: كشفت النتائج عن تفاوت في مستوى الكفايات، مع تسجيل ضعف نسبي في “المهارات القرائية المبكرة”، مما يستوجب مراجعة لآليات التنزيل البيداغوجي.
- الرأسمال البشري: ركز التقرير على ضرورة “المهننة”؛ فرغم شباب الأطر التربوية، فإن 63% منهم يفتقرون لتكوين متخصص في مجال حماية الطفولة، مما يضع التكوين المستمر كأولوية قصوى.
3) التوصيات الاستراتيجية للمخططين والمدبرين
- حوكمة المنظومة: الانتقال من تعددية النماذج إلى “نموذج تدبيري موحد” يضمن تكافؤ الفرص والجودة المعيارية في كافة الوحدات.
- الاستدامة المالية: وضع نظام تمويلي مستقر وشفاف، يعزز من أدوار الجماعات الترابية والشركاء المؤسساتيين في صيانة وتجهيز الوحدات.
- مأسسة التكوين: وضع “نظام أساسي” مهني للمربيات والمربين، وربط التكوين الأساسي بالاحتياجات الميدانية لضمان جودة التفاعل التربوي.
- الشمولية والإنصاف: تعزيز ولوج الأطفال في وضعية إعاقة، وتكييف المناهج والبيئات المدرسية لتستوعب التنوع السوسيو-مجالي.
- الاستمرارية البيداغوجية: مأسسة التنسيق بين التعليم الأولي والسلك الابتدائي لضمان انتقال سلس وتراكمي للتعلمات.