تقييم التعليم الأولي بالمغرب (نونبر 2025)

0

أصدرت الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، بشراكة مع منظمة اليونيسف تقريرا بعنوان: تقييم التعليم الأولي بالمغرب (نونبر 2025).

في ما يلي ملخص التقرير:
​تقرير تقييم التعليم الأولي بالمغرب: نحو نموذج مؤسساتي موحد ومستدام
​يعد هذا التقرير وثيقة مرجعية تقيم مسار تعميم وتطوير التعليم الأولي منذ انطلاق البرنامج الوطني سنة 2018، معتمداً على أدوات قياس دولية (MELQO) لتقييم جودة بيئات التعلم ونواتجها لدى الطفل المغربي.
​أولاً: المتغيرات الكمية والجهود المبذولة
​الدينامية المالية: رصد التقرير تطوراً ملموساً في الاعتمادات المرصودة، حيث بلغت ميزانية التعليم الأولي حوالي 12.3% من إجمالي نفقات وزارة التربية الوطنية لعام 2022، مما يعكس إرادة سياسية قوية لمأسسة هذا السلك.

 

1) الولوج والتعميم:
سجل التقرير تقدماً مطرداً في نسب التمدرس، مع التركيز على تقليص الفوارق في الولوج بين الأوساط السوسيو-اقتصادية المختلفة.

2) الخلاصات التقنية (مؤشرات الجودة)

  • ​التفاوتات المجالية: لا تزال “العدالة المجالية” تشكل تحدياً، حيث تبرز فجوات نوعية بين الوسطين القروي والحضري، وبين أنماط التدبير (عمومي، شراكة، خصوصي، وغير مهيكل).
  • ​البيئة التعلمية: أشار التقرير إلى حاجة ماسة لتأهيل الفضاءات الفيزيائية؛ حيث يفتقر 59% من الأطفال لمساحات خارجية كافية للعب الحر، وهو عنصر حيوي في النمو المعرفي والوجداني في هذه المرحلة.
  • ​الكفايات الأساسية: كشفت النتائج عن تفاوت في مستوى الكفايات، مع تسجيل ضعف نسبي في “المهارات القرائية المبكرة”، مما يستوجب مراجعة لآليات التنزيل البيداغوجي.
  • ​الرأسمال البشري: ركز التقرير على ضرورة “المهننة”؛ فرغم شباب الأطر التربوية، فإن 63% منهم يفتقرون لتكوين متخصص في مجال حماية الطفولة، مما يضع التكوين المستمر كأولوية قصوى.

3) التوصيات الاستراتيجية للمخططين والمدبرين

  • ​حوكمة المنظومة: الانتقال من تعددية النماذج إلى “نموذج تدبيري موحد” يضمن تكافؤ الفرص والجودة المعيارية في كافة الوحدات.
  • ​الاستدامة المالية: وضع نظام تمويلي مستقر وشفاف، يعزز من أدوار الجماعات الترابية والشركاء المؤسساتيين في صيانة وتجهيز الوحدات.
  • ​مأسسة التكوين: وضع “نظام أساسي” مهني للمربيات والمربين، وربط التكوين الأساسي بالاحتياجات الميدانية لضمان جودة التفاعل التربوي.
  • ​الشمولية والإنصاف: تعزيز ولوج الأطفال في وضعية إعاقة، وتكييف المناهج والبيئات المدرسية لتستوعب التنوع السوسيو-مجالي.
  • ​الاستمرارية البيداغوجية: مأسسة التنسيق بين التعليم الأولي والسلك الابتدائي لضمان انتقال سلس وتراكمي للتعلمات.
​ختاما: إن الانتقال من مرحلة “التعميم الكمي” إلى مرحلة “تجويد المخرجات” يتطلب رؤية مندمجة، تعتمد على المعطيات الميدانية وتضع مصلحة الطفل الفضلى في قلب القرار التربوي.
اترك ردا

لن يتم نشر ايميلك.