الرئيسية / قضايا و آراء / تناقض بين بلاغ ومراسلة الوزارة حول امتحانات التخرج من مراكز تكوين الأطر

تناقض بين بلاغ ومراسلة الوزارة حول امتحانات التخرج من مراكز تكوين الأطر

بقلم أحمد المتليني – مستشار متدرب في التخطيط التربوي.

جاء في البلاغ الإخباري لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي الذي صدر يوم الإثنين 18 ماي 2020 حول تدبير العمليات المتبقية من السنة الدراسية أن: تنظيم امتحانات التخرج بالنسبة لكل من مركز تكوين مفتشي التعليم ومركز التوجيه والتخطيط التربوي والمراكز الجهوية ابتداء من 20 يوليوز 2020، على أن تتم عملية التعيينات خلال شهر غشت 2020. في المقابل جاء في المراسلة الوزارية بتاريخ 1 يونيو 2020 بخصوص إجراءات تدبير نهاية السنة التكوينية وتنظيم الامتحانات بمراكز التكوين ومباريات التبريز والموجهة إلى السادة مدراء مراكز تكوين الأطر (مركز التفتيش التربوي، مركز التوجيه والتخطيط التربوي، المراكز الجهوية للتربية والتكوين) وفي الجدول المتعلق برزنامة تدبير نهاية السنة التكوينية 2020/2019 بمؤسسات تكوين الأطر وفي السطر الثالث من الجدول أن امتحان التخرج من مركز التوجيه والتخطيط التربوي سينظم ابتداء من يوم 21 شتنبر 2020. وفي هذا السياق ومن منطلق كوننا معنيون بهذا الامتحان خاصة وأننا متدربون في السنة الثانية فإننا نؤكد على المعطيات التالية:

أولا: نحن متابعون بتعيينات وطنية  في المديريات والأكاديميات قبل متم شهر غشت كما نص على ذلك بلاغ الوزارة السابق الذكر. او كذلك لتعارض هذا التاريخ الذي جاء في المراسلة مع التدابير الواقعية لتنظيم جيد للدخول المدرسي المقبل، خاصة ما يتعلق فيها بتنظيم الخريطة المدرسية والتربوية والتي يشرف عليها المتخرجون من هذا المركز، ولكون الحركة الانتقالية لأطر التخطيط والتوجيه العاملين بالمديريات الإقليمية قد تم الإعلان عنها .

ثانيا: أن المشاكل القانونية التي يطرحها إبقاء عدد من المتخرجين في مراكز التكوين للسنة الثالثة على التوالي على اعتبار أن عملية التعيين لن تكون إلا في شهر نونبر من سنة 2020 في أحسن الأحوال إذا تم تأخير امتحان التخرج إلى حدود 21 شتنبر 2020. وهو ما يطرح علامة استفهام كبيرة حول من يقوم بوضع مثل هذه المراسلات داخل وزارة التربية الوطنية و يجعلنا نضع التساؤلات المشروعة التالية :

  • لماذا تم تأخير امتحان التخرج بالنسبة لمركز التوجيه والتخطيط التربوي إلى غاية شتنبر 2020 فقط، في حين يجتاز هذا الامتحان كل من مراكز التفتيش و المراكز الجهوية للتربية والتكوين و مباريات التبريز في يوليوز 2020 ؟
  • هل تم التشاور مع إدارة مركز التوجيه و التخطيط التربوي أو مجلسه التعليمي حول هه المسائل ؟
  • كيف سيتم تدبير بداية الموسم الدراسي 2020/2021 بالنسبة لهؤلاء الأطر و متى سيتم تعيينهم في مقرات عملهم بعد التخرج ؟
  • ما الذي يجعل هذا المركز ينفرد لوحده باجتياز الامتحانات بالنسبة للسنة الاولي والثانية في نفس التاريخ من شتنبر مع العلم أن كل المراكز فرقت بين السنة الأولى والسنة الثانية من أجل أخذ تدابير الاحتراز الخاصة بجائحة كورونا ؟
  • ماهي دواعي هذا التأخير و مبرراته الحقيقية ؟

وفي  انتظار جواب وتجاوب الوزارة مع هذه الأسئلة ومعالجة هذا التخبط الذي وضعت فيه نفسها من خلال بلاغ و مراسلة وزارية متناقضتين، وتصحيح هذا الوضع المختل والذي لا يمكن أن يساهم إلا في مزيد من تعميق العبث والفوضى التي تطبع وستطبع الموسم المقبل خاصة في ظل هذه الظروف نؤكد على أن تأجيل امتحان التخرج بالنسبة لمركز التوجيه والتخطيط التربوي لوحده لا مبرر له وسيفتح الباب على مزيد من تعميق جراح هذه الفئة التي تعاني من الإقصاء والتهميش والتي خاضت على امتداد هذه السنة معركة نضالية توحدت فيها مطالب المتدربين والممارسين بالمديريات الإقليمية و الأكاديميات الجهوية.

عن المهدي بل الفقيه

المهدي بل الفقيه، مؤسس ومحرر بموقع التخطيط، أستاذ للرياضيات سابقا، منسق فريق العمل، ومسؤول عن إدارة محتوى الموقع ، هذا كل شيء ^^.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *